أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
268
معجم مقاييس اللغه
والأخرى قولهم : ليس له مَهَهٌ ، إذا لم يكن جميلا . ويقولون : « كل شيء مَهَهٌ ومَهَاهٌ إلّا النِّساء وذكرَهُنّ « 1 » » والمَهاهُ : اللّذَّة . أنشدنا القَطّان عن ثعلب : وليس لعيشنا هذا مَهَاهٌ * وليست دارنا الدُّنيا بدارِ « 2 » مت الميم والتاء أُصيل يدلُّ على مدٍّ ونَزْع في الشيء . يقال مَتَتُّ ومدَدْتُ ومنه قولهم يَمُتّ بكذا ، إذا توصَّل بقرابةٍ وما أشبهها . ومنه المَتُّ : النَّزْع من البِئر على غير بَكَرة . مث الميم والثاء كلمتان . يقولون : مثَّ يدَه : مسحها ومَثَّ الشَّيءُ ، إذا كان يرشَح دَسَمًا . وقال ابن دريد « 3 » : مثَّ شارِبُه ، إذا أكل دَسَمًا فبقي عليه . مج الميم والجيم كلمتانِ إحداهما تخليطٌ في شيء ، والثانية رَمْيٌ للشيء بسرعة . فالأولى المجمجة : تخليطٌ فيما يُكتَب . ومَجمَجَ في أخباره : لم يَشْفِ ولم يُفصِح . والأخرى مَجَّ الشرابَ من فيه : رمى به . والشَّراب مُجَاج العِنَب . والمَطَر مُجَاج المُزْن . والعسل مُجاج النَّحْل . وهو هرِم ماجٌّ : يمجُّ ريقَه ولا يستطيع أن يَحبسه من كِبَره . ومن باب السرعة أمَجَّ في البلاد إمجاجاً : ذهب . وأمَجَّ الرّجُل : أسرَعَ في عَدْوِه .
--> ( 1 ) أي يغار الرجل ويغضب عند ذكر حرمه ، والأصوب أن المهه هنا بمعنى اليسير الهين . ( 2 ) البيت لعمران بن حطان ، كما في اللسان ( مهه ) . والأصمعي يرويه : « مهاة » . ( 3 ) الجمهرة ( 1 : 48 ) .